يوسف بن تغري بردي الأتابكي
60
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في مستهل العشر من ذي الحجة * كانت صبيحة موت أم الأشرف فالله يرحمها ويعظم أجره * ويكون في عاشور موت اليوسفي فكان الأمر على ما ذكر وهذا من الاتفاق الغريب وهو أنه لما ماتت خوند بركة المذكورة واستهلت سنة خمس وسبعين وقع بين الملك الأشرف وبين زوج أمه ألجاي اليوسفي كلام من أجل التركة المتعلقة بخوند بركة المذكورة وكان ذلك يوم الثلاثاء سادس المحرم من السنة المذكورة وكثر الكلام بين السلطان وبين ألجاي اليوسفي حتى غضب ألجاي وخرج عن طاعة الملك الأشرف ولبس وهو ومماليكه آلة الحرب ولبست مماليك السلطان أيضا وركب السلطان بمن معه من أمرائه وخاصكيته وباتوا الليلة لابسين السلاح إلى الصباح فلما كان نهار الأربعاء سابع المحرم كان الوقعة بين الملك الأشرف شعبان وبين زوج أمه الأتابك ألجاي اليوسفي فتواقعوا إحدى عشرة مرة وعظم القتال بينهما حتى كانت الوقعة الحادية عشرة انكسر فيها ألجاي اليوسفي وأنهزم إلى بركة الحبش ثم تراجع أمره وعاد بمن معه من على الجبل الأحمر إلى قبة النصر فطلبه السلطان الملك الأشرف فأبى فأرسل إليه خلعة بنيابة حماة فقال أنا أروح بشرط أن يكون كل ما أملكه وجميع مماليكي معي فأبى السلطان ذلك وباتوا تلك الليلة فهرب جماعة من مماليك ألجاي في الليل وجاؤوا إلى الملك الأشرف فلما كان الصباح يوم الخميس ثامن المحرم أرسل السلطان الأمراء والخاصكية ومماليك أولاده وبعض المماليك السلطانية إلى قبة النصر إلى حيث ألجاي فلما